الشيخ فخر الدين الطريحي

404

مجمع البحرين

من الإنس [ 6 / 128 ] أي يا جماعة الجن قد استكثرتم ممن أضللتموه من الإنس ، أي من إغواء الإنس وإضلالهم نقلا عن ابن عباس وقال أولياؤهم من الإنس أي متبعوهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض أي انتفع بعضنا ببعض . قال المفسر : فاستمتاع الجن بالإنس أن اتخذهم الإنس رؤساء وقادة فاتبعوا أهواءهم ، واستمتاع الإنس بالجن هو أن الرجل كان إذا سافر وخاف الجن في سلوك الطريق قال : أعوذ بسعيد هذا الوادي ثم يسلك فلا يخاف ، وكانوا يرون ذلك استجارة بالجن وأن الجن يجيرونهم ، كما قال تعالى : وإنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا . وفي الحديث من ماطل على ذي حق حقه وهو يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار بالعين المهملة المفتوحة والشين المشددة ، مأخوذ من التعشير ، وهو أخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم ، يقال عشرت القوم عشرا بالضم : أخذت منهم عشر أموالهم ، ومنه العاشر . وفي الخبر فيما سقت الأنهار العشور بضم عين جمع عشر وقيل بفتحها ، والصواب الأول . والعشر : الجزء من أجزاء العشرة ، والجمع أعشار مثل قفل وأقفال ، وهو العشير أيضا والمعشار . قال في المصباح ولا يقال مفعال في شيء من الكسور إلا في مرباع ومعشار ، جمع العشير أعشراء مثل نصيب وأنصباء ، وقيل المعشار عشر العشير ، والعشير عشر العشر والعشيرة : القبيلة ولا واحد لها من لفظها ، والجمع عشيرات وعشائر . والعشير : الزوج . والعشير : المرأة أيضا لأنه يعاشر الزوجة وتعاشره . والعشير : المعاشر والخليط . والمعاشر : جماعات الناس ، والواحد معشر كمقعد . وقوله ع إنا معاشر الأنبياء وقوله ص يا معشر الشيعة ويا معشر الصبيان من هذا الباب . ونصب معاشر على الاختصاص ، وعن تغلب الرهط والمعشر